الشاعرة الاستاذة / مريم كباش .. " هنا بالشَّام "
هنا بالشَّامِ أصلي وامتدادي
ولي في تربها نسبٌ ينادي
وفي عيني وخافقتي هواها
وروحي في رباها طيرُ شادي
وتسكنُ في شراييني بلادي
وعشقُ الشَّامِ يجري في فؤادي
وهذا الياسمين يبوحُ سِرِّي
وجوري الشَّامِ يشرب من ودادي
ولي في الغوطة الغنَّاء ذكرى
يفوحُ الحبِّ في تلك الوهادِ
حمامُ الأيكِ يرقص في حماها
وينشد حُبَّها في كُلِّ وادي
إذا ماصغتُ شعراً في حلاها
فإنَّ النُّور يسطعُ في مدادي
بلوحُ الفجر عِزَّاً من سناها
إليها المجدُ قد مدَّ الأيادي
بلادي قد حباها اللَّهُ فضلاً
وليلُ الظُّلم مقتولُ السَّوادِ
إذا التَّاريخُ حَدَّثَ عن شموخٍ
سيخبرُ أرض سوريّه اعتدادي
سَلِ البلدان هل أحدٌ سواها ؟
تقول : شآمُ نبضٌ للفؤادِ
ولكنْ قضَّ مضجعها حروبٌ
ألا تبَّاً لمَنْ سلبوا رُقادي
وباسم الدِّينِ كم أفتَوا بجهلٍ !
فصار البؤسُ يذرو لي رمادي
وذا الإرهابُ يسرفُ في التَّجنِّي
وهذا البغي يحرمني رشادي
هنا بالشَّامِ كُلُّ الظُّلم يفنى
إذا الأبطالُ تمسكُ بالزِّنادِ
أسودٌ في مرابعنا أباةٌ
تعادى من لعزتها يعادي
وشعبُ الشَّامِ يعرفه التَّحدِّي
تحدّث عنه ألسنة العبادِ
ألا يانصرُ حَلِّقْ في سماها
حماها اللَّهُ من كيدِ الأعادي
*****
البحر الوافر
ريحانة الشام : مريم كباش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.