الأربعاء، 19 يوليو 2017

خاطرة رائعة بعنوان ليتك تعودين / للكاتب بن عمارة مصطفى خالد

حين رحلت تركت لي حجر الذكريات أتيممه و محيا عبوس على المرآة أبصره،و لم تتركي لي ماء أغسل به أوجاعي الجاثمة على نبضي،فلم يعد لي حينئذ غير كوب مشروبي الأسود أرتشفه و لفافات أحرقها علي أحرق صورك المكدسة على عتبات السعادة.ليتك تعودين إلى بيتك الساكن بصدري الذي بات مهجورا فلم تعد به غير العناكب الراتعة اللاهية التي لم تأب إلا أن تؤنسني و تطفئ نار وحدتي القاسية،ليتك تعودين فلا من يمتشق سيف محاربة أحزاني غيرك فقد أسقطت كل نبال صبري و فقدت كل ساعد لعزيمتي و أنا بمحطة الانتظار،ليتك تعودين فيعود لي الصباح و نوره فتنيري عتمتي و تحصدين الأشواك المعتقلة لأجفاني الساهدة،ليتك تعودين فتعود لي البسمة على الثغر و توقفين عمري الذي يجري،ليتك تعودين كما يعود الودق إلى تربة حان مواتها و نبات قرب أن يجف منه ماء الحياة،ليتك تعودين فتعود لي الحياة مستبشرة ناظرة كما يعود الربيع إلى الطبيعة البائسة،ليتك تعودين فألبس نفسي الضائعة و أنزع عباءة الأشباح فأصير أنا بعد الغياب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

معرض الصور

تعديل

قسم 1

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

مقالات

قسم 2

Translate

فيديو اليوم

Disqus for TH3 PROFessional

صور فليكر

التكنولوجيا

إعلانات