الجمعة، 3 مارس 2017

الشاعرة القديرة ريحانة الشام / مريم كباش ..: فى أحدث روائعها بعنوان ( بالذُّلِّ وافيتُ )


بالذُّلِّ وافيتُ ياربَّاُهُ والسَّقمِ
أنتَ الخبيرُ بماألقاهُ من ألمِ
مستغفراً من خطيئاتي ومن زللي
ومن ذنوبي وما جنيتُ من لَممِ
إنِّي دعوتكَ والدَّمعاتُ في حدقي
قدَّمتُ بينَ يديكَ عبرةَ النَّدمِ
فكمْ سعيتُ إلى اللَّذَّاتِ أطلبها
أجترُّ منها كما الأنعامِ والبُهمِ
ضيَّعتُ عمري فياحزني ويا أسفي
فما رعيتُ حقوقَ اللّهِ بالذِّممِ
وجدتني في الهوى أنفقتُ أزمني
وقد تجاهلتُ ربي خيرَ منتقمِ
لا لمْ أُرِدْ غيرَ دُنيا قد سعيتُ لها
سقيتُ عمري كؤوسَ الذَّنبِ في نهمِ
فاضتْ همومي بذي الأنفاسِ أشهقها
في البعد عنك يصيرُ العمرُ كالعدمِ
صرختُ ياربُّ من سواكَ ينقذني ؟
ياكاشف الغمِّ والكرباتِ والظُّلمِ
فياغياثي إليكَ الأمر أرفعهُ
ومن يلوذ ببابِ اللَّهِ يغتنمِ
لاحولَ عندي ولاقوَّةٌ أبداً
فمن سواكَ يَمُدُّ العبدَ بالهممِ
ياربّ اشرحْ بنور الحبِّ أفئدةً
تُرَتِّلُ اسمكَ بالأذكارِ والنِّعمِ
وهبْ ليَ العفوَ والغفرانَ يا أملاً
وفرِّجِ الهمَّ ياذا الجودِ والكرمِ
يّسِّرْ أموري وأصلح شأننا كرماً
سوى رضاؤك ياربَّاهُ لم أَرُمِ
إنَّ الفؤاد بغير الذِّكرِ في سقمٍ
ما أتعسَ القلبَ إنْ بالبعدِ منكَ رُمِي !
إنَّ الحياة لتبلو في مصائبها
كذا المعاصي لذا الإيمانَ فالتزمِ
ياربُّ أرجوكَ في الدّارين ترحمني
فمن رحمتَ ياربَّاهُ لم يُضَمِ
والحمد للَّهِ للكونينِ أُسمعها
هو الرَّحيم في البدءِ ومختتمِ
بالحبِّ خاطبنا بالحبِّ نعبدهُ
والحبُّ للرُّوحِ كالأنسامِ في الدّيمِ
ياربُّ صلِّ على المختار شافعنا
محمدُ خيرُ خلقِ اللَّهِ كلِّهمِ
إنَّ الصَّلاةَ معَ التَّسليمِ نرفعها
إلى الشّفيع عسى ينجي من التّهمِ

** القصيدة على وزن البحر البسيط
جمعة مباركة للجميع تفيض بالنور والخير
بقلم ريحانة الشام : مريم كباش


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

معرض الصور

تعديل

قسم 1

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

مقالات

قسم 2

Translate

فيديو اليوم

Disqus for TH3 PROFessional

صور فليكر

التكنولوجيا

إعلانات