قصيدة نثرية بعنوان الخذلان / للشاعر المبدع إبراهيم فاضل
لو أنَّ الظلَّ ينام
ويركدُ تحتَ تيهِ الظلام
يمرُّ الوقتُ مثل الشبح
وتكتملُ النبوءةُ لنرحلَ صوبَ المكان
كأنني لم أذق جنتي
تموتُ نفسي وأنتشي بلوعتي
شربنا من ماءٍ تغازلهُ الجداول
ونسيماً يقتاتُ منَّا منابعاً
وجعاً بروحي قد سكن الفؤاد
ودمعاً أجراهُ يومُ الفراق
نمشي على نورِ الدُجى
في ظلامٍ طالَ بنا ثُمَّ بدا
جريحُ قلبي هذا الذي ظلَّ بكِ مُعذباً
والريحُ تلطمني
والبرقُ يلفحني
والشمسُ تجنحُ للغروب
كُلَّما مسَّها ضوءٌ خَفَتْ
ومضتْ تروحُ وتغتدي
إنَّ الرحيقَ لا يُباع
ولقد نشبتْ نيرانكِ بأضلعي
كلُّ يومٍ نارُ شوقي تشتعل
قنديلُ تبرٍ أَنْتَظرهُ
لعلهُ أتى ثُمَّ عَبَركيف أصحو من غفوتي
قمرٌ يغيبوشمسٌ تعود
والروحُ في ديرِ الهوى
صدعٌ يُفرقُ وقلبٌ نطوح
يومُ الوداعافترقنا
وصِرنا صدىفي صفحةِ العُمرِ القراح
وكأنهُ مرَّ العُمرُ مع الرياح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.