خاطرة رائعة بعنوان ذكرى عيد ميلادي الخمسين / للراقي أحمد العلي
.. ذكرى عيد ميلادي الخمسين ..
من كلّ عام في مثل هذا اليوم
ينتابني حزنٌ شديد أجهل كنهه ..
تغزوني به أساطيل من الذكريات الأليمة ..
أحاول أن أهرب منها عبثاً ..أحاول ثانية .. أركب قارب الأماني ...ألجأ إلى جزيرة صغيرة .. رسمتُ على رمالها بعض ذكرياتٍ جميلة ..أجلس وحيداً أسترجع ما يفرحني بها فأبتسم ..آهٍ على خلانٍ ما كنا نفترق إلا لنجتمع من جديد ..يمنعني مرضي من زيارتهم ... وتشغلهم عني ظروفهم ... أعزرهم على مضض ...أُخفي دمعتي ... أخطفها من على باب المقل .. يتمزق قلبي .. أُذكره بالصبر ... أمارس طقوس الوحدة .. عندما يمارسون طقوس الغياب ... أتجه بقلبي إلى ربي أدعو لهم بالحفظ والحماية ... والكلأ والرعاية .. هذه الزيارات الخجولة القصيرة ..بين فترات متباعدة .. جرعة لا تكفي لطرد الألم ..تمضي الأيام ... ويُقبل الخريف ..وتصْفرُّ أوراقي ... ويَهرم العمر ... وللحزن بقية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.