الخميس، 6 أبريل 2017

قصيدة هروب العصافير / للشاعر المبدع محمد البستاني

يا صـاحب العصـــــــــــفور
لدى مثلك طــــــــــــــــــيور
ليس التحليق عليهم بمحظور
 لكن في النهار وفي النـــــور
عندما ترى الضوء اقترب
تسمع شــــــدوهم كالطرب
لكن عصفورك قليل الأدب
 تربى منـك على الشــــغب
أتدرى البــارحة أين ذهـب
ومن عتمة الليل قد وثــــب
حينما الناس نيام من التعب
 فالنوم راحة لمن كد وكسب
كنـــــت أغط في نومي ولا عجب
 ونافذة أحلامي مفتوحة على رحب
أتنفس العبــير بانسجام وطرب
فأحسست بمن يتسلل فأقـــترب
متجاوز سور حدائقي والقصب
أتدرى عصــــفورك ماذا نهب
 من الحديقة اليابس والرطــــب
فتيقظت على صراخ ثمار العنــــب
وليته بعدما تعدى على الثمار هرب
 بل إلى صحن الحديقة تجرأ وذهـب
تمرغ هناك على بتلات القش
 افزع البلبل الصغير وله هش
ارتجفت من المفاجأة طيوري
 وطار من الدهشة عصفوري
فقمت أشيط من الغــضــب
 حتى ألقنه درسا في الأدب
وحتى اثأر للثمار ومنه اقتص
لكنه طار إلى المائـــدة كاللص
واغرق رأسه والعنق بالكــأس
 يشرب وكأنه طليق من الحبس
فلما وجدته فرحان بالعسل المــذاب
 بالكأس الذي مذاقه للحبيب قد طاب
قلت لنفسي ادعه يشرب لا بأس
 حتى يثمل وتميل مـــــنه الرأس
فأمسكه حينها وانتف منه الريـــــش
 واعلمه الأدب وكيف يتعامل ويعيش
لكنه خدعني وانكمش واليك هـــــرب
 وجئت أريد تعويضي عن ما اغتصب
فلقد عبث بالغصن واكل العنــب
 وافزع العصفور حينما معه لعب
هل انتهيت يا جارتي مــــن الشكــــوى
فأسمعي منى الخلاصة كأنها بينا نجوى
أنا ربيت هذا العصــــــفور على التقوى
 لا أدرى ما الذي جعله يفترى ويستقوى
فماذا تفعل في عصفورك الهـــــــارب
اطمئني سيعود حتما في المغـــــــارب
وتريني أمامك له موبخا وضــــــارب
بعدما أسمع منه ماذا كان شــــــــارب
 وهل الباب كان مقفولا أم كان موارب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

معرض الصور

تعديل

قسم 1

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

مقالات

قسم 2

Translate

فيديو اليوم

Disqus for TH3 PROFessional

صور فليكر

التكنولوجيا

إعلانات