الراحلون / للمبدع إبراهيم فاضل
ياعينُ جودي بالدموع حتى المماتْ
إذا المنيةُ أقبلتْأحبابُنَا صاروا رفاتْ
ما بالُ دمعي لا يَقَّرُ لها قرار
حُزناً على مَنْ كان يجمعُ شملنا
أين الذين ذكرتُهم ؟
أبكي المغيبَ في الثرى
ما حييتُ أبكيتهم
أَخبرتني يا قلبُ انكَ ذاهلٌ
كأنَّ عيني قد توقدتْ
ألا يا مُقلتيألا تهدأي ؟
كي تُبصري
ياعينُ ولا تتحيري
أنحني كالقوسِ على نفسي
أشياءٌ مريرةٌ تشُدُني
تظلُّ تدورحتى طفحتْ أعماقي
أقولُ لقلبي إلى أين ؟
ودموعي تتساقطُ سهواً
تحت سلالمِ أيامي
أتذكرُ ما كان بحياتي
وأحصي كم عدد الزفراتِ
كم صخرةٍ تحتاجها الأرضُ
لتكتمَ صراخَ الشهداءِ
حين يمرُ على أديمها القتلة
كان محضُ جنوحإلى عُزلةِ الروح
الشمسُ لم تستيقظ
وذئابٌ سود
تنهشُ جُثثَ الأيامِ المنسية
وتنطفيءُ السنوات
وجلستُ أمام البحر وهو يخفق
وبيدي بعضاً من أزهارٍ ندية
والجمرُ يتقدُ في كفي
كي يتوهج
وسربُ طيورٍ تحطُّ على غصني
تشاغلنيتتهامس وتتباعَد
وتوقظنيحين تتطالعها النظرات
ترتعشُ أمام مرايا وحدتها
وتُلملمُ أوراقَ القبلات
أقولُ وداعاً يا زورقَ عُمري
حلمٌ عالقٌوزمنٌ ينتهي
وانتهيتُ بين نفسي وبيني
دونما كلمة تذكرُنا
أحملُ زادي بكاءً
ورماداً مرَّ على قلبي
وأفتحُ ليلَ نافذتي
أتمدد ، والتقطُ نَفَسَاً من رئتي
وينوءُ قلبي بما يحمل
فأخلعهُ وأمشي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.