الشاعر الأديب / عادل رشاد ..: فى أحدث روائعه بعنوان ( تخاريف )
******* أهلآ بأحبابى ** أهلآ بأحبابى
حين إلتقينا
وقتها لم نكن نعرف للحب عنوانٌ -- ولا للبحر مكان
ولكن إلتقينا فى الخيال فدائمآ أفق الخيال واسعه رحبه بما يكفى لسير العشاق على الرمال بل على الأحلام
إلتقينا لنقول كلمةً واحده لايمكن بعد اليوم فراق أو بعاد وليكن اليوم هو يوم اللقاء
حين إلتقينا
كانت قلوبنا تحبوا كرضيعٍ تركته أمه يتحسس لذة الحبو ليصل اليها لتضمه الى
صدرها فيشعر بالحنان - فكيف لقلوبٍ مازالت تحبوا بحثآ عن لحظة العناق ؟
حين إلتقينا
فى غفلةٍ من الزمان وفى سرحٍ من الخيال لم أكن أعرفك ولم أقل من أنتِ ؟
بل تركت قلبى يتحسسك ليقول لى كم بقى من الزمان لعيش معكِ فى أمان
حينما سرت فى الطريق لأبحث عنكِ وأقف فى كل منعطف فيقولُ لى قلبى لا ليس
هذا هو المكان - غاصت قدماىّ فى الرمال حتى وصلت الى شاطىء ذلك البحر
الهائج الذى أيقظنى موجه ليقول لى قف أيها الولهان ليس هذا هو المكان
جلست انظر إليه نظرة غضب لما كل هذا الغليان ؟
تضربنى بأمواجك بالرغم من أنى جئتك باحثآ عن ما أتمناه بين ثنايا ماءك ورمالك
أنا لست زاحفآ إليك ولم يحبوا قلبى كل تلك المسافات لأأخذ منك عروسةِ بحرك أو بعضٍ من سمكك أو حبةٍ من رملك
بل جئت أحدثك بقلبى فهل تسمعنى ؟ باكيآ ومتوسلً فهل تربط على كتفى ؟
راجيآ فهل ترحمنى ؟
أعرف أن هذا ليس وقتى وأن ساعة الغروب قد حان وقتها وأن الشمس ستنزل الى مياهك وترتمى فى أحضانك لتغتسل من عناء يوم طويل
أطمئن سأنتظر معكما حتى يحل الظلام ويهل البدر فى السماء كى يسمع نجواى وسأروى لك وقتها ماتعلق بالفؤاد
الآن أرى الشمس تحبوا فى خشوع لتسبح فى مياهك وأراكَ ساكنآ تستعد لتتمتع بها بين أحضانك
وأنا تنحصر الكلمات فى صدرى وكلما أرادت الخروج تتحشرج تلك الكلمات فى حنجرتى فتصيبنى حاله من البكم لا استطيع البوح بالكلمات
آآآآآآآآآه يابحر
إلى متى ستظل تسمع منا ولا تجيب عن تلك التساؤلات ؟
كم من مره تعانقت دموع المحبين مع مياهك وإمتزجت حتى صارت أملاح على رمالك ؟
تداس بالأقدام على رمالك دموع قد زرفتها عيون بكت من لوعةِ الحب أو لوعةِ
العشق أو لوعة الشوق أو لوعة الفراق أو لوعة الهجر والنسيانِ
يابحر كم من العاشقين والمهمومين والباكين وقفوا على رمالك ؟
كم من مره إستمعت إلى أنين وعويل من لم يجد غيرك لتكون بئرآ وكاتمآ لأسراره ؟
لقد إحترت فيك يابحرى فنهارك للجميع سعادةً وهناء وليلك للعاشقين أنين وبكاء
من أنت ؟؟؟
قل لى برب السماء -- من أنت أيها البحر العظيم ؟؟؟
أعلم أنك لم تجيب -- فكيف للأبكم أن يسمع للأصم ؟
ولكن لغة العيون يمكن أن تبوح بما فى القلوب والعقول
تعرف يابحرى حينَ إلتقينا فى الخيال الرحب تمنيت أن يكون لقائى فى الحقيقه
معك على رمالك وأعلم أن وقتها لم تضربنا بأمواجك بل ستحتضنا ونحنُ نحبوا
اليك
وسنرى فرحتك فى ضمتِكَ كمثل التى رأيناها حينما تأخذ الشمس فى أحضانك
ووقتها سأقول لها هو من أرتميت قبل حضنك فى أحضانه وهو من رأى دمعةَ لم
تراها عيناكى وهو من علا صوت أمواجه حتى لا يسمع أحدآ بكائى وهو المالح فى
طعمهِ والدر فى أحشاءهِ وهو الصديق وهو الخليل وهو الحبيب وهو القريب وهو
من تتنفس الأسماك فى بطنهِ وتموت لو خرجت من جوفه فلا حياة الا فى أحشاءه
فكيف له أن يبوح بسر كل عاشقٍ ولهان ؟؟؟
كلما زاد شوقى له تخرج الكلمات من قلبى مبلله بدموع ٍ بطعم ماءهِ
والآن دعينى فى خيالى واسمحى لى ان أحيط بيدى ّعلى أكتافك ونسير سويآ على
رماله ونسعد بصوت أمواجه حينما تغرد فرحآ بلقاءك تقولُ لاتلاطم اليوم لى
يابحر بل سأعزف لحنآ لأحبابى
وستتراقص الأسماك على تلك النغماتِ وتغرد الطيور مع أمواجى بلحن جميل إسمه
أهلآ بأحبابى ** أهلآ بأحبابى
تخاريف للأديب / عادل رشاد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.