الشاعر المبدع / نمر سرطاوى ..: فى رائعة بعنوان ( وكأن كلى )
وكأن كلّي ينام وينسى بعضه ..
كيف أثق بزوجة أحبها والبلاد تخون حبي قبل ولادتي ...
والبلاد سربٌ من هباءٍ هاجر قبل رحيل أهل الساحل الغربيّ ...
-أتسألُ عنّي يا صغيرَ قلبي...
أنسى الآن بعضي ..
أُلقي زهورا ذبلت على قبرِ مجهولٍ وقع في طريق الشام ...
لا أعرف طريق قلبي ...
أنا ما أنا عليه حين أصحو من النوم جَزِعاً .. أصابني الموت حينها ...
قَتَلَتْني ضفائرها .. تلك الجميلة ..
وأنا مولعٌ بحب هذا البحر ...
وللأساطير حيزٌ في الحقيقة ... وأنا محضُ كذبةٍ في واقعِ الأمم ...
أقول لها وهي خائفةٌ من انهياري .. سأنتصر ..
سأهتف لكِ يوم القيامة ... سأعترف بالهزيمة ..
أنظر بكل قوتي .. أمُدُّ بصري أكثر .. أخترق حاجز الصوت .. هل أمسكتُكَ أيها البعيد !
هل خانك بُهْرُجَ الغرباء ..
ابْتَهِل كما شئت .. يا بحر ابتهل ..
فنحن السائرون بلا جسدٍ في الظلال ..
وافرح .. نحن الخاسرين وأنت المبتهج ...
وارفعي يا بلادُ زغاريدَ الحب ... فنحن من ينكسر ...
لم أعُد أعرف .. هل أكرهك .. أم أحبك .. أم أنسى وأُهمل كل شيء لي فيكِ ...
ما عاد لي فيكِ ...
أنا الغريبُ في الأرض كلها ...
وكل الطيور تموت ...
فاللاشيء بات حليفا مُريحا ..
فارحلي يا بلاد برفقٍ كما شاء لكِ العدوّ القويّ .. ارحلي ..
لعلي أجد في المنام وطنا سرمديَ الحب ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.