عامٌ مضى..حيث احتفل الموت بكِ....
توّجكِ ملاكاً...في منتصف نبضي...
على وسادة الرحيل....
أتعبني رقاد الجسد....
أضعتُ يا أمي كل الصّور...
وبقيَتْ أوجاعكِ وابتسامتُكِ...
صورة تعانق آهاتي.....
في بحرِ عيونك ..يرقد الوجود بعد الغروب....
قلبي شراعُ قاربٍ.....
يهزّه الشوق إليك.....
يعتصرني الألم...يبحث عن لون غصّاتي...
خبّأ الزمن في يدي حزناً...
يغضب الذكريات...
وصفيرُ ريحٍ...يبعثرني...
يبكم كتاباتي....
حتّى ثار المداد رافعاً صوته...
وفي وجهي صرخت أوراقي....
لقدرك في صدري ...قوافي....
تجاوزت كل الحروف....
ونثيثُ الدمع...زاد أنين كلماتي...
(رحيلك أمي ..هزم كل اعتباراتي...)
إلّا عهودي لك وعهدي بكِ
بالماضي وللآتي...
اقترب يا زمن لأسرد لك الفقد اللئيم..
اقترب لأقرأ على آيات الصبر مناجاتي....
أناملها شفاء..... تتلمس بعطفٍ..
آلاماً تسكنني ....تبلسم الجرح...
وهج قلبها ....كان لؤلؤ الصدف..
يبعثر ظلام أيامي...
ويعيد ترتيب حساباتي...
من جدائل التضحية...
ثوبٌ كستْ به حواسي...
وحكمةٌ من درر العمر..
قلادةٌ زيّنتُ بها عنقي...
رضاها كان... سدرة غاياتي....
يا ليتك يا موت..لو لحظة انتظرت...
لم تغمض بقسوة حنان الأجفان...
وتركت لي أمي أخبرها أحلامي وحكاياتي....
لو ترحل الروح بعكس تيّار الزمن...
لأهبكِ يا أمي كلّ العمر بلا ثمن...
وأنزع من ضلوعي سيفاً..
كسر ظهر الزمان...
ونحر خاصرة أوقاتي....
أو....دعيني أمي ..فوق مواطن الغفران.....
حيثُ رقدتِ...أنثر ما تبقى مني..
رماد الفراق وحنين بقايا رفاتي...
ردينة دياب
-----------
( الذكرى الأولى لرحيل أمي )
-------------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.