قلْ لي بربِّكَ
ماذا رأَيْتَ يا شهيدًا ؟
أَرأيْتَ وطنًا ماتَتْ فيهِ الأَحزان
أَم رأَيْتَ جنَّةً
يتلألأُ فيها النُّورُ كالبلَّوْرِ
لم تدسْها الأَقدام
قلْ لي بربِّكَ يا شهيدًا
ماذا رأيْتَ ؟
أَرأَيْتَ موانئَ ممتدَّةً
احتضنَتِ الرُّوحَ
وشمسًا تعانقُ شراعَها
تقتادُها بوصلةٌ نحوَ الجنان
ترسمُ اسمَكَ
على صدرِ البحرِ
على خدودِ القمرِ
يا بدرًا
لم يُخلقْ في الوجدان
قلْ بربِّكَ ماذا رأَيْتٓ ؟
ففي عينيْكَ
رأَيْتُ بحرًا واسعًا
امتدَّتْ فيهِ لهفتي
رَسمَتْ الكوفيَّةَ علمًا
على مرِّ الأَزمان
فقلْ لي يا ملاكًا
على رأسِهِ كوفيّةٌ مرصَّعةٌ بالأَلماسِ
بالياقوتِ والمرجان
ماذا رأَيْتَ ؟
أَرأَيْتَ كيفَ ترتقي الأَرواحُ
يا سلطانَ القلوب
وعلى وجهِكَ تزهرُ الورود
وحلكةُ اللَّيلِ لا تخفي
جمالَ ثغرِكَ البسَّام
فقلْ لي بربِّكَ ماذا رأَيْتَ ؟
أَرأَيْتَ كيفَ يولدُ الإنسان
فإِنَّني أَسمعُ صوتَكَ الوضَّاء
في الفضاء
يهمسُ لأُمٍّ
يسحقُ من قلبِها
الآلامَ والأَشجان
أَم رأَيْتَ كيفَ تنمو الحياة
تورقُ بالحبِّ بينَ الأَكفان
فقلْ لي ماذا رأَيْتَ ؟
يا شهيدًا
يا ملاكًا
فإِنِّي أَرقبُ صوتَكَ
من نافذةِ روحي
يا زهرةَ الجِنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.