خاطرة بعنوان ( سأصحو : ) بقلم ريحانة الشام . الشاعرة القديرة / مريم كباش
سأصحو :
======
ذات صباح سأصحو على نقر أصابع على الباب , فأقفز من
سريري , بعد معركة حامية الوطيس مع الأرق , أسابق أنفاسي , تضحك لي
الأماني , أكفر بكلّ شوقٍ وانتظار وأقول للصّبر : هاقد أتى اليسر بعد طول
غياب , وحان قطف الثّمار , تلمع دموع الفرحة في جفوني , لحبيبٍ قادمٍ من
بعيد , كم انتظرته على نار الجوى , ولظى حنيني , ومهاد العذاب , سأضمّك إلى
صدري في عناقٍ لاينتهي ودّهُ , وبوحٍ للّقاء , سأخبرك يابضعة منّي وأنا
أفتح لك الباب : أنّه لاحبّ لي في غيرك , ولا أمل ولاحياة لي من بعدك ,
وأنّ فراقك كان مراره بطعم الحنظل والعذاب , سأخبرك وأنا أفتح الباب بلهفة
المشتاق للأوّاب كم رسمت طريق الرّجوع بدموع الأماني ! ولوعة الشّوق
الحرّاق وأهمس بفرحة المذهول غير المصدّق للحظة عشت لأجلها يتمناها قلبي ,
وتحلم بها روحي عدد ساعات ودقائق وثواني الغياب : أرجوك ياصغيري .. اغرسْ
في كتفي رمش عينيك .. ضمّني بأشواق عمرك المنفيّ , هزّني واحضني بفرحة
القرب , دغدغ وجهي يقبلةٍ منك , عانقني بدفء يديك .. كي أعلم بأنني لا أحلم
, ولقاءنا المنتظر واقع جميل لا وهم خيال .
....................................... مريم كباش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.