السبت، 23 أبريل 2016

قصيدة ( مَوتُنا ) بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / يوسف الدلفى




دُونَكَ الأمواتُ ما رَجَعُوا
لو بِأيْدِيْهم لَمَا هَجَعُوا

ثُمَّ تَسْلُو أنَّهم أجَلٌ
أَ مُخَلَّدٌ أنتَ أم تَبَعُ ؟!

فَابْكِ حَرَّ الدَّمْعِ مِنْ جُرُمٍ
أيُّ ذنبٍ ما بِهِ الوَجَعُ ؟

قَدْ مَضَوا دُونَ النِّعالِ كَذَا
كُلُّ ثوبٍ عافَهم خَلَعوا

طالما الأكلُ حلا جُوَفَاً
كأنَّ الدّنيا لهم قِصَعُ

مِنْهُمُ مَنْ وَدَّهُ التُّرَبُ
كَغريبٍ عادَهُ الجَزَعُ

مِنْهُمُ جَذْلانُ في مُتَعٍ
ماتَ عنها ما مضَتْ مُتَعُ

مِنْهُمُ قد هَمَّ في زَرَدٍ
زاهداً تَعْشَقُهُ البِيَعُ

سَلْ ثَرَانا عَمّا حَوتْ صوراً
مِنْ شَبِيبٍ في الهوى لُمَعُ

مِنْ طبيبٍ جَسَّ عِللاً
والردى في مِبْضَعِهِ الوَدَعُ

وَكُهولٍ شَيْبُها دُرَرٌ
أطْفَئَتْها ظُلمةٌ دِقَعُ

مِنْ أميرٍ جَرَّ ثوبَ هَنَا
فَغَدَتْ بالكفنِ الرُّقَعُ

والعبيدُ ما طمحَتْ قَدَرَاً
أنْ يكونَ القبْرُ ما طَمعوا

رُضَّعٌ في صورةٍ مَلَكٌ
لم تنلْ دَرَّاً وما رضعوا

وَفتاةٌ شَعْرُها كَدُجَىً
مِشْطُهُ الرَّمْسُ وَذَا هَلَعُ

وَحِسانٌ كَالبُدُورِ سَنَاً
آفلاتٍ مِنْ رَدَىً صُرَعُ

كَمْ مَرايا صَقَلَتْ بُدُناً
حَظُّ لَحْدٍ بالذي صَنَعُوا

والذي يزرعُ في ضِيَعٍ
حَصْدُهُ الحَتْفُ فما زرعوا

الدُّنى يومٌ مضى عَجَبَاً
أمْسِكَ التَّودِيعُ والفَجَعُ

ذي المنايا دَولةٌ عَدَمٌ
أنْفُ مَنْ يُعْصِي لها جُدَعُ

عَدَمَاً ليستْ مَنيَّتُنا
بل على خُلْدٍ وَذِي مِنَعُ

....................................  يوسف الدلفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

معرض الصور

تعديل

قسم 1

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

مقالات

قسم 2

Translate

فيديو اليوم

Disqus for TH3 PROFessional

صور فليكر

التكنولوجيا

إعلانات