إحدى روائع الشاعر المصرى . المبدع / عيد حافظ . : بعنوان ( عِندَما ينْطِقُ الدَّمُ )
ربِّى ماذا نَمْلِك مِن الأَمْرِ
ويـومٌ آتٍ وغــيرُه يمُــرُّ
نتجـرعُ كُؤوسَ المَـرارةِ
ونُهَرْولُ صَوْبَ الصَّـبْرِ
ضمائْرٌ مَا اسْتَفَاقَتْ طُول العُمْرِ
فَلا تَتعِظُ ولا تُؤْمِنُ قَطُ بِالعِـبْر
يَاربِّى جَعلْت لِي حُرْمَةً واُطُر
لكِــنْ اسْتَباحَنِي طُغَاةُ العَصْرِ
ومُدْمِنِي القَتْلِ و تِجَارةِ الـــدَّمِّ
*****
فِى أَرْضِ الإسْلامِ
وعَلَى فُرُشِ السَّلامِ
تَدَفَقْتُ سِيْلاً بِأَيْدِي الِّلئامِ
أيْدِ مَنْ تَوهْمُونَنَا أغْنَام
قُطْعَانٌ تُسَاقُ أَفْلَتَتْ الزِّمَام
قَرَائْحُهُم لا تَنْضَحُ إِلا الكَلام
الشَّجْبُ والثَّرْثَرَةُ والاسْتِنْكَار
****
يا أَهْلَ حَلَبٍ يَا مَوْطِنَ الكِرَام
حَسْبُكُم بِالْدَمِّ أَنَّكُم الأَطْهَار
صَفْوَةٌ مِن خَلْقِ رَبِّى أَخْيَارُ
تَمسَّكْتُم بِرَائِحَةِ الثَّرَى المِعْطَار
فَدَعْكُم مِن أَهْلِ الطَّبْلِ والمِزْمارِ
وحَاكِمٌ مُتَعَجْرِفٌ ظَالِمٌ جَبْارُ
ومَن يدَّعُونَ الفَضِيلةً وأَنَّهمُ ثُوُّارُ
وحُكْامٌ خَانَتْهُم عُرُوبَتُهُم فَأَمْسُوا خَوَّارُ
ومَنْ يَتَشَدَّقُونَ بِحُقُوقِ الطِّفْلِ والأَحْرَار
*****
يَا حَلَبَ الصُّمُودِ لا تَحْزَنِي
فَعَمَّا قَرِيبٍ سَيزُولُ الأَشْرَار
وسَأشْهَدُ عَلَى وَرَثَةِ المَغُولِ والتَّتَارِ
بِأَنَّكُم رَوَيْتُم بِي ورُودَ الحُرِيَةِ والأَزْهَارِ
لِتَبْقَى سُورِيا صَانِعَةُ القَرَارِ
ويَبْقَى اليَاسَمِين بِحُضْنِ الدِّيارِ
----------------------
سوريا فى قلوبنا جميعاً
.
........................................................ عيد حافظ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.