السبت، 16 أبريل 2016

إلّا إليكَ 

للشاعر الأستاذ / يوسف الدلفى

 

 

  


إلّا إليكَ ما فؤادي ظَمِي
خَدّاكَ رَوضٌ منه حُلو الطَّمي

سبحانَ ربّي خالقاً خَدَّهُ
خَالٌ بِهِ كَالعينِ مِنْ زمزمِ

لا يرتوي مَنْ طافَ سبعاً بهِ
لا حَجَّ والرّقيبُ كالمَحْرَمِ

روحي تطوفُ بالكرى خِلْسةً
حَلا بِحُضنٍ مِنكَ إذْ أرْتمي

لَمْ أعرفِ الغرامَ إلّا جَوىً
حتّى سحرتني وَلَمْ أحتمِ

فَيا ضعيفاً ليس مِن حيلةٍ
غزوتني بِحُسنِكَ المفعمِ

بِقدِّكَ المياسِ قيّدتني
أنْعِمْ بقيدٍ آسرٍ مُبْرَمِ

أسيرُكَ المفتونُ يا آسري
يَودُّ قيداً منكَ بالمعصمِ

لو أنَّ كفّي لامستْ كفَّهُ
أستملكُ الدنيا بلا درهمِ

والثّغرُ منكَ لو على قُبْلةٍ
أُغري جميعَ الزّهرِ بالمَلثَمِ

ونحرُكَ اللجينُ في ناصعٍ
كأنّه الياقوتُ في مُظْلِمِ

وفيكَ شَعرٌ حاكى ليلي دجىً
دعني أطُفْ غياهباً أحلُمِ

فردوس ُ أهلِ الدّينِ في جنّةٍ
أهلُ الهوى فردوسُهم بالفمِ

فلا ترى فيهم سوى مُخلِصٍ
لا تُكثرِ التّسآلَ مِنْ لُوّمِ

العذلَ إنْ أحبَبْتَ في أهلِهِ
كثعلبٍ تغدو و كالأرقمِ

دَعِ الورى في عشقِهم هُوَّمَا
ما هامَ صبٌّ بالهوى عن عُمي

هو الودادُ في الدُّنَى قد سَرَى
ثوى بأرضِ العُرْبِ والأعجمِ

مَنْ لا يرى الدّنيا سما حُبُّها
يَعِشْ بِحسرةٍ وفي مَغرمِ

ليتَ الليالي يا حبيبي لنا
هيهاتَ فالأيامُ كالمجرمِ

....................................  ي وس ف


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

معرض الصور

تعديل

قسم 1

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

مقالات

قسم 2

Translate

فيديو اليوم

Disqus for TH3 PROFessional

صور فليكر

التكنولوجيا

إعلانات