** مصحف الوطن :
بقلم الشاعرة / مريم كباش
أفتحُ مصحف الوطنِ
وأتعبَّدُ فيه عشقاً .. ورِقَّا
أقرأ في سورة الياسمين
جمالهُ الرائع الأنقى
وفي سورة الورد أرى
روضه بالحسن قد عبقا
في آيِ التاريخ أقرأ اسمه
شامخاً بالفخر ملتصقا
أرتِلُ مجده فيطالعني
وجهه بالعزِّ مؤتلقا
أردد ترانيم حبِّهِ فأشعر
سحره بروحي قد علقا
أصلّي في محرابه تعبّداً
فيخشع في الصدر ماخفقا
وأهمس : يامعشوقي الأغلى
ملء القلب أنت تسكن الحدقا
والله لا أسلو هواكَ أبداً
ولو فارقت روحييَ الرَّمقا
وطني أيُّها المبتلى بالفتنِ
والحروبِ لأجلك نبضيَ احترقا
سَرَتْ فيك الخطوب عاصفةً
فجافاني النوم من عينيَّ قد سُرِقا
آهٍ على سنينَ عجافٍ أصبحنا
تعاني منها الهمَّ والدمع والأرقا
ومشى الإرهاب في حناياكَ كافراً
وبِتْنا نعاني البؤس والحزن والقلقا
ألا تبَّتْ يدُ العابثين نشروا الدمارَ
ومزَّقوك بغدرهم وطني مِزَقا
لطهرك اغتصب الطغاة وكم
فيك من دمٍ بريءٍ قد هُرِقا
أيُّ شيطانٍ مريدٍ لبست قلوبهم
وأيُّ عقيدةٍ ملأتهم حقداً وحنقا
وطني وبوحك الشَّجيُّ أسمعه
أنيناً بمرارة الأحزان مُنْطَلقا
فتجري هتون الدّمع من مُقَلي
وعيني تستشعر الكرب والأرقا
ياوطني رغم ماتعانيه من ظلمٍ
يمشي جنونه فينا كيفما اتفقا
لكنّك مازلت تصارع الموت محتسباً
وتسلكُ للنصر الدروب والطُرقا
وتلملم أشلاءك الممزقة تداوي
بالحبِّ والعطف كلَّ ما انسحقا
وكم في حنايا الصَّدرِ من غَصصٍ
تداويها بصبرِ لولاهً لا ختنقا !!!
........................................................................** مريم كباش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.