الأحد، 15 مايو 2016

الشاعرة القديرة / مريم كباش .: تسطر هدية لشاعرة الحنين ( ليلى الحسينى ) بعنوان ( إلى فقيدي )



بحلقي الشَّوكُ
علقماً يقفُ
بقلبي الحزن
لهذا النَّبضِ يلتحفُ
جراحُ الوجد لا تشفى
ولا ذي الآهُ تنصرفُ
وأبصر طيفك بأعماقي
أنيناً منه الرّوحُ ترتجفُ
أياولدي ..!
قضاء الله أمره نافذٌ فينا
عليه لا أحدَ يختلفُ
ولكنَّ الفقد مراره جمرٌ
من الآلام لو تصفُ
حبيبي ..
أتلو اسمك دمعاً .. وزفراتٍ
لعذاباتي .. تحترفُ
وقلباً عدد الخفق تسكنه
لا بالصبرِ يرضى
ولا بالفقد يعترفُ
أيا ولدي ..!
جراح الأمّ نازفةٌ بأيامي
على أملٍ تصحو أحلامي
على انكساري وخيبتي أغفو
أيا ربّاهُ ..!
هذا الفقد دمرني
خوابي الآه في صدري
نيرانٌ بأعماقي وتلتهبُ
والحزن بحورٌ على الوجنات تنسكبُ
ومن بؤسي صار العمر يغترفُ
أيا ربّاهُ ..! ياواهبَ الصبرِ ..!
ياعالماً بالسِّرِّ .. والجهرِ ..!
قد ملتني أحزاني
فاض قهر وجداني
وذا الفقد أشعل بي جمري
ضعيفةٌ جداً وإنّي لأعترفُ
بأنَّ القلبّ مهمومٌ .. ومنكسرٌ
ومازلت أيارباه أنتظر
جزاء الظالمين .. وعدل منك
فأنتَ العادل جداً
لذي المظلوم تنتصفُ
ألا ياربُّ إنَّ الفقدَ أعياني
جبالاً صار الهمّ بأركاني
بحوراً .. يموج بي دمعي
تُرى هل يتحسنُ الظرفُ ؟!
ألا ياربُّ فارحمني ورضيني
إلى الشكر والحمد اهديني
ومن معين الصّبر اسقيني
لعلَّ القرب منك يسعفني
ألا ياربُّ ...
أنا الأمّ وفقد وليدي أضناني
ألا ياربُّ .. فلْترحم
وعنّي .. فَلْتَعْفُ .

** إهداء إلى شاعرة الحنين أم الشهداء الثلاثة
الغالية : ليلى الحسيني
وإلى كل أم فقدت ابنها في هذه الحرب
الظالمة على بلادي ..

** مريم كباش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

معرض الصور

تعديل

قسم 1

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

مقالات

قسم 2

Translate

فيديو اليوم

Disqus for TH3 PROFessional

صور فليكر

التكنولوجيا

إعلانات