رسالـــة إ لى ا لــعــا م ا لـــجــد يـــد :
=====================
أيّها العام الهجريّ الجديد ..! بعد التحيّة والسّلام :
أريد أن أخبرك أنني لا أؤمن بالوقت , ولا بالسنين , لأنّه منذ أن التهمت السّنوات العجاف الفرح من بلدي , توقف عمري . لكنني مازلت أقاوم الموت , وأصارع الكابوس , وعلى جبيني هويتي , وفي قلبي شعاع الشمس , ينتظر الأمر بالسّطوع .
سيدي العام الهجريّ الجديد ..!! خذ ماشئت من الأرقام والحساب والوقت والأيام مني فلن يهمني .. لأنني سأظل هنا صامدة ... واقفة على عتبات الأمل أقرع باب النّصر بكل ثقة ورجاء . أيّها القادم المجهول لا يهمني كل ماتحمله معك , وإن كنت أرجوه خيراً لأن عقيدتي ووجهتي لم تختلف , ولن تتحول جهاتي , فسورية ستبقى مشرقي ولن يغيب , وعطري الذي أستحمّ فيه , ومائي الذي لاينضب ...
أيّها العام الجديد .. لن يهمني كل ماهجرني من سعادة وفرح وأمن وأمل وأحبة وبعض حياة لأنني سأظل أرتل صلوات الأمل , وأعزف نشيد بلادي بحب لايعرف الملل وأرسم الأحلام بنبض لايعرف الوجل .... فأنا مازلت عاشقة وحبيبي هنا يتنفس بين الشهيق والزّفير ... ويدور معي بين الشّريان والوريد ...
أيّها العام الجديد .. سأمدّ يدي إلى الضمائر المهزومة فأهزّها لعلّ فيها بعض روحٍ أو بقايا من حياة لتنتفض من عتمة جهلها وقبور تخلفها ...
وسأحمل ورودي ومشاعري تيجان فخار لكل الشرفاء والشهداء والأبطال في بلادي ..
ولكلّ الأرواح السّامية ولأولئك الذين تركوا دماءهم الطّاهرة شرياناً موصولاً بالأرض ليتنفس الوطن عطر الحياة ...
أيّها العام الجديد .. سجّل أنا العاشقة وقلبي مزروع على ضفاف الياسمين , وعيني على عصفورتي تغرد للحبّ والحياة والمجد والنّصر المبين ...
سجّل أنني سأهجر اليأس والقنوط .. وسأحمل شعاع الحبّ والأمنيات بغدٍ مشرق جميل ..
سجّل .... أنا السّوريّة الأبيّة ... ومعشوقتي سورية ..
ولن أهتم لأيامك وشهورك مادام الحب يسكنني .. وسيبقى اليقين معي رغم الدم والدموع والأنين .. ستظل حمامة الفرح تنسج حول الغار خيوطها المتينة لتبشر بخلاص أكيد
ويبقى الأمل وحده يرفرف بقلبي ..
إليك أرنو بلهفةٍ أيّها العام الجديد ..
أجمل التهاني ... وأعذب الأماني ..
بعام هجري سعيد وطني الحبيب
كل الخير والفرح أتمناه لكم أحبيتي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.